أورام المسالك البولية
ظهر دم في البول ثم اختفى: هل يجب فحصه رغم ذلك؟
ظهور دم غير مؤلم في البول يستدعي التقييم حتى لو زال من تلقاء نفسه. معظم الأسباب حميدة، لكن الجزم بذلك يحتاج إلى تقييم.
العلاج المرتبط:سرطان المثانة: من التشخيص إلى العلاجتوقف النزف لا يعني زوال السبب
يظهر الدم في البول بطريقتين: بشكل مرئي حين يصبح لون البول ورديًا أو أحمر أو داكنًا، أو في تحليل البول فقط. والدم المرئي يحتاج إلى تقييم حتى لو رأيته مرة واحدة.
يؤجل كثيرون مراجعة الطبيب لأن النزف توقف في اليوم التالي. لكن في بعض الحالات المسببة له يأتي النزف ويذهب، وصفاء البول بين نوبتين لا يعني أن المشكلة انتهت.
ليس الغرض من هذا الكلام التخويف؛ فنسبة كبيرة من الأسباب حميدة. لكن معرفة السبب الفعلي تحتاج إلى تقييم.
الأسباب المحتملة
قد ينتج النزف عن التهاب المسالك البولية، أو حصاة في الكلية أو المثانة، أو تضخم البروستاتا. كما أن بعض الأطعمة مثل الشمندر وبعض الأدوية قد تلوّن البول بالأحمر دون وجود دم، ويفرّق تحليل البول بين الحالتين.
وفي حالات أقل يكون مصدر النزف ورمًا في المثانة أو الكلية أو المسالك البولية. والدم غير المؤلم في البول هو أكثر العلامات الأولى شيوعًا لأورام المثانة.
أدوية تمييع الدم قد تسهّل النزف لكنها لا تفسّره، ولذلك يُبحث عن السبب الكامن لدى من يتناولونها أيضًا.
من ينبغي أن يكون أكثر انتباهًا
التدخين هو أهم عوامل الخطر لأورام المثانة؛ فالمواد الموجودة في دخان التبغ تُرشَّح عبر الكليتين وتبقى على تماس مع بطانة المثانة. كما أن التعرض المهني الطويل في صناعات الأصباغ والمطاط وبعض الصناعات الكيميائية يحمل خطرًا.
وكلما تقدم العمر، وكلما كان النزف مرئيًا وغير مؤلم، زادت أهمية التقييم. لكن صغر السن أو عدم التدخين لا يجعل التقييم غير ضروري.
كيف يُجرى التقييم
الخطوة الأولى تحليل البول وزراعته. فإن وُجد التهاب عولج أولًا ثم أُعيد فحص البول، لأن الالتهاب نفسه قد يسبب النزف.
تُقيَّم الكليتان والمسالك البولية العليا بالتصوير، وغالبًا بالتصوير المقطعي للمسالك البولية. وقد يُضاف فحص خلايا البول الذي يدرس الخلايا المتساقطة فيه.
أما داخل المثانة فيُرى بتنظير المثانة: كاميرا رفيعة تُدخَل عبر مجرى البول. والأشعة الصوتية وحدها لا تكفي، فقد لا تُظهر الأورام الصغيرة أو الآفات المسطحة المنتشرة على سطح المثانة.
إذا وُجد شيء في المثانة
يُجرى تنظير المثانة التشخيصي عادةً بأداة رفيعة مرنة مع هلام مخدّر، ويستغرق وقتًا قصيرًا. ومن الشائع بعده حرقة خفيفة ولون وردي في البول لبضعة أيام.
إذا شوهد ورم فإنه يُستأصل عبر مجرى البول في عملية تُسمّى استئصال ورم المثانة بالمنظار (TURBT). وهذه العملية علاج وتشخيص معًا: ففحص النسيج المستأصل يبيّن ما إذا كان الورم قد وصل إلى عضلة المثانة، وتُبنى خطة العلاج على ذلك.
إذا لم يصل الورم إلى العضلة تُحفَظ المثانة ويُعطى العلاج من داخلها. وهذه الأورام تميل إلى العودة، ولذلك فإن المتابعة المنتظمة بالتنظير جزء من العلاج.
إن كنت تطلب التقييم من خارج تركيا
أرسل نتائج تحليل البول وزراعته، وتقارير التصوير مع الصور نفسها، وقائمة بأدويتك بما فيها مميّعات الدم إن وُجدت. وبهذه الوثائق يمكن تحديد الفحوص التي ما زالت لازمة قبل سفرك.
وإذا وُجد ورم وعولج، يمكن إجراء تنظيرات المتابعة في بلدك؛ فالمهم أن تتم المتابعة لا مكانها. اطلب تقرير الأنسجة وجدول المتابعة مكتوبين بلغة يقرؤها طبيبك.
متى لا تنتظر
النزف المصحوب بجلطات مع عدم القدرة على التبول، أو الحمى والقشعريرة مع النزف، أو الألم الشديد في الخاصرة، كلها تستدعي رعاية طبية عاجلة حيث أنت. لا تنتظر موعدًا أو ردًّا على رسالة.
باختصار
الدم في البول يعود في الغالب إلى سبب حميد، لكن الجزم بذلك يحتاج إلى تقييم. وتوقف النزف من تلقاء نفسه ليس سببًا لتأجيل هذا التقييم.
هذا المقال للتوعية العامة ولا يُغني عن الاستشارة الطبية.
المراجع
هذه الصفحة لأغراض المعلومات العامة فقط وليست بديلاً عن الاستشارة الطبية.