أورام المسالك البولية
وُجدت كتلة في كليتي: هل يجب استئصال الكلية كلها؟
تُكتشف معظم أورام الكلية اليوم مصادفةً في تصوير أُجري لسبب آخر. وهذا يعني في الغالب أنها اكتُشفت مبكرًا، وأن الكلية قد يمكن الحفاظ عليها.
العلاج المرتبط:سرطان الكلية: الاستئصال الجزئي والجذريالاكتشاف بالمصادفة خبر جيد في الغالب
الثلاثي التقليدي — ألم الخاصرة والدم في البول وكتلة تُحَسّ باليد — نادر اليوم، وإذا وُجد فالمرض في الغالب متقدم.
وتُكتشف معظم أورام الكلية الآن مصادفةً في أشعة صوتية أو تصوير مقطعي أُجري لشكوى أخرى. وقد يبدو ذلك خبرًا سيئًا، لكنه يعني في الغالب أن الورم اكتُشف مبكرًا وهو صغير.
أولًا تُحدَّد طبيعة الكتلة
يُظهر التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي بالصبغة طريقة تروية الكتلة بالدم، وهذا يساعد على تمييزها من بنية حميدة.
والأكياس البسيطة في الكلية شائعة جدًا وليست سرطانًا، وكثيرًا ما لا تحتاج حتى إلى مراقبة. أما إذا كان في الكيس حواجز أو جدار سميك أو جزء يمتص الصبغة فإن التقييم يختلف. وتُقيَّم على حدة كذلك الكتل التي يتبين من محتواها الدهني أنها حميدة (الورم الوعائي العضلي الشحمي).
الخزعة ليست لازمة دائمًا
لا تُجرى الخزعة لكل مريض لديه كتلة في الكلية؛ فالتصوير بالصبغة كثيرًا ما يكون دليلًا كافيًا.
وتُطلب الخزعة حين تغيّر نتيجتها قرار العلاج، كأن يكون الاختيار بين المراقبة والجراحة، أو حين لا يكون واضحًا ما إذا كانت الكتلة صادرة عن الكلية.
لا تُجرى الجراحة لكل كتلة فورًا
بعض الكتل الصغيرة جدًا تنمو ببطء، وبعضها حميد. ولا سيما لدى كبار السن أو من تحمل لهم الجراحة خطرًا مرتفعًا، من المقبول تصوير الكتلة على فترات محددة والتدخل فقط إذا نمت، وهذا ما يُسمّى المراقبة النشطة.
والمراقبة النشطة ليست إهمالًا بل قرار مدروس. كما أن الاستئصال بالتبريد أو الحرارة خيار للكتل الصغيرة لدى المرضى غير المؤهلين للجراحة.
جزئي أم جذري؟
في الأورام الصغيرة ذات الموقع المناسب يُستأصل الورم وحده مع حافة رقيقة من النسيج حوله، وهذا هو الاستئصال الجزئي للكلية، ويستمر باقي الكلية في العمل.
أما في الأورام الكبيرة أو المركزية أو التي تحيط بالأوعية الدموية فقد يلزم استئصال الكلية كاملة، وهذا هو الاستئصال الجذري. والتصوير يبيّن هذا القرار مسبقًا إلى حد كبير.
وإذا تبيّن أثناء العملية أن موقع الورم يختلف عمّا كان متوقعًا، فقد تتحول العملية الجزئية المخطط لها إلى جذرية. وهذا ليس فشلًا، بل قرار يضمن استئصال الورم كاملًا، ويُناقَش قبل الجراحة.
لماذا يهم الحفاظ على نسيج الكلية
إذا كانت الكلية المتبقية سليمة فالعيش بكلية واحدة ممكن في العادة. لكن الكلية الأخرى قد تُصاب بمشكلة لاحقًا، وفقدان وظيفة الكلى يؤثر أيضًا في صحة القلب والأوعية الدموية.
ولهذا يُفضَّل الاستئصال الجزئي حين يكون ممكنًا تقنيًا وآمنًا من الناحية الورمية، ويكون ذلك حاسمًا خاصة لمن لديه كلية واحدة أو مرض السكري أو ضعف في وظيفة الكلى. ومع ذلك تبقى إزالة الورم كاملًا هي الأولوية دائمًا.
إن كنت مسافرًا للجراحة
أرسل صور التصوير المقطعي أو الرنين بالصبغة نفسها لا التقرير وحده، مع تحاليل وظائف الكلى الحديثة؛ فإمكان الاستئصال الجزئي يُقرَّر إلى حد كبير من هذه الصور.
وخطّط للبقاء في تركيا نحو عشرة إلى أربعة عشر يومًا؛ فهذه عملية داخل البطن تحتاج إلى وقت للالتئام، والسفر المبكر يرفع خطر الجلطات في الساقين.
ويمكن إجراء صور المتابعة في بلدك. اطلب تقرير الأنسجة وخطة المتابعة مكتوبين ليتمكن طبيبك هناك من مواصلتها.
المتابعة مستمرة بعد الجراحة
حتى إذا استُؤصل الورم كاملًا فقد يعود المرض بعد سنوات. وتُحدَّد فترات المتابعة بحسب نتيجة الأنسجة والمرحلة: أقل تواترًا عند انخفاض الخطر وأكثر عند ارتفاعه.
وطرح السؤال صراحة قبل الجراحة — «هل ستُستأصل كليتي كلها؟» — والتأكد من أن الجواب مبني على التصوير، جزء طبيعي من القرار.
هذا المقال للتوعية العامة ولا يُغني عن الاستشارة الطبية.
المراجع
هذه الصفحة لأغراض المعلومات العامة فقط وليست بديلاً عن الاستشارة الطبية.