المسالك البولية الترميمية
الإحليل التحتي (الهيبوسبادياس): ما يجب أن يعرفه الأهل قبل الختان
إذا كانت فتحة البول لدى طفلك على الوجه السفلي للقضيب لا في طرفه، فاعرضه على طبيب المسالك البولية قبل ختانه؛ فالقلفة هي أثمن نسيج يُستعمل في الإصلاح.
العلاج المرتبط:إصلاح الإحليل التحتي (الهيبوسبادياس)ما هو الإحليل التحتي
الإحليل التحتي حالة خِلقية لا يكتمل فيها مجرى البول حتى طرف القضيب، فينفتح في موضع ما على وجهه السفلي. وهو شائع لدى المواليد الذكور.
وليس مرضًا ولا نتيجة لشيء فعله الوالدان، بل هو نموّ لم يكتمل. والجواب عن أكثر سؤال يطرحه الأهل — «هل أخطأنا في شيء؟» — هو: لا.
ويُنظر في ثلاث علامات معًا: موضع الفتحة، ووجود انحناء في القضيب نحو الأسفل، وشكل القلفة. فإذا كانت الفتحة قريبة من الطرف كانت الحالة أخف عادةً، أما إذا كانت عند قاعدة القضيب أو قرب كيس الصفن فيلزم إصلاح أوسع.
أهم تحذير: لا ختان قبل الإصلاح
لا ينبغي ختان الطفل المصاب بالإحليل التحتي قبل إصلاحه؛ فالقلفة أثمن نسيج يمكن للجراح استعماله، وإذا أُزيلت فقدَ الجراح أنسب مادة لديه وصار الإصلاح أصعب، وقد يلزم حينها أخذ نسيج من داخل الفم (طُعم).
وفي العائلات والمجتمعات التي يُعدّ فيها الختان عادة راسخة تتكرر هذه المشكلة كثيرًا. فإذا بدا لك موضع فتحة البول لدى طفلك غير معتاد، فاعرضه على طبيب المسالك البولية قبل الختان. ويُخطَّط للختان عادةً أثناء الإصلاح أو بعده.
هل يحتاج كل إحليل تحتي إلى جراحة؟
لا. فالقرار لا يُبنى على المظهر وحده، بل على أسئلة أهم: هل يستطيع الطفل التبول إلى الأمام؟ هل يتبعثر تيار البول أو يتجه إلى الأسفل؟ هل القضيب منحنٍ بوضوح أثناء التبول أو لاحقًا أثناء الانتصاب؟
وقد لا يحتاج بعض الأطفال الذين تقع فتحتهم قريبًا جدًا من الطرف، دون انحناء ودون مشكلة وظيفية، إلى عملية. وهذه نتيجة صحيحة أيضًا، ويُبلَّغ بها الأهل بوضوح.
في أي عمر؟
تفضّل الإرشادات غالبًا عمر ستة إلى ثمانية عشر شهرًا؛ لأن الطفل لا يتذكر الأمر في هذه المرحلة والتعافي فيها سريع.
ويمكن إجراء الإصلاح في عمر أكبر أيضًا؛ فلا يوجد ما يُسمّى «فات الأوان»، وإنما يتغير التخطيط فقط.
عملية واحدة أم عمليتان؟
في معظم الحالات التي تكون فيها الفتحة قريبة من الطرف تكفي مرحلة واحدة. أما في الحالات الأشد التي تكون فيها الفتحة بعيدة إلى الخلف، أو حين لا يكفي النسيج، فالمعتاد إصلاح على مرحلتين: يُصحَّح الانحناء ويُهيَّأ النسيج أولًا، ثم يُصنع المجرى الجديد في المرحلة الثانية.
ولا يستطيع أي جراح أن يضمن نتيجة نهائية في عملية واحدة. والتقييم الذي يناقش احتمال إجراء ثانٍ منذ البداية تقييم واقعي.
بعد العملية
تُترك قسطرة رفيعة في نهاية العملية وتُزال عادةً بعد عدة أيام. وبعد إزالتها يُراقَب أول تبوّل للطفل، ويُنتظر أن يخرج التيار إلى الأمام في دفقة واحدة.
وأكثر المشكلات شيوعًا الناسور: ثقب صغير ينفتح من المجرى الجديد إلى الجلد فيخرج منه جزء من البول. وقد تُغلق النواسير الصغيرة من تلقاء نفسها، وإلا فتُجرى عادةً عملية صغيرة بعد انتظار بضعة أشهر. وهذا لا يعني أن العملية الأولى فشلت.
ومع نمو القضيب قد يلزم إعادة تقييم الانحناء أو التضيق. ومراجعة الطفل الذي أُصلح له الإحليل في صغره مرة أخرى عند البلوغ أمر معتاد، وليست علامة سيئة.
إن كنتم مسافرين مع طفلكم
خطّطوا للبقاء في تركيا نحو عشرة إلى أربعة عشر يومًا، لأن القسطرة تُزال والفحص الأول يُجرى هنا، وقد تحتاج الحالات الأشد إلى مدة أطول. ولا تحجزوا رحلة العودة في اليوم التالي لإزالة القسطرة.
أرسلوا ملاحظات العمليات السابقة وملخصات الخروج إن وُجدت، وتحليل بول حديثًا، ومقطع فيديو قصيرًا لطفلكم أثناء التبول. وبها يمكن تقييم نوع الإحليل التحتي وعدد المراحل المحتمل قبل انطلاقكم.
هذا المقال للتوعية العامة ولا يُغني عن الاستشارة الطبية.
المراجع
هذه الصفحة لأغراض المعلومات العامة فقط وليست بديلاً عن الاستشارة الطبية.